براءة اختراع لدواء جديد يكافح حساسية الطعام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر عن براءة اختراع لدواء جديد يكافح حساسية الطعام والان مع تفاصيل هذا الخبر

حصل فريق بحثي مشترك من جامعتَي «كونيتيكت» و«ويسترن نيوإنغلاند» الأميركيتين، على براءة اختراع لعلاج جديد يكافح حساسية الطعام.

وكان الدكتور كلينتون ماثياس، الأستاذ المُساعد لعلوم التغذية في كلية الزراعة والصحة والموارد الطبيعية في جامعة «كونيتيكت» قد اكتشف علاجاً جديداً محتملاً لتفاعلات الحساسية مستخلصاً من «الكركمين».

ووفق البيان الصحافي المنشور في «ميديكال إكسبرس»، أظهرت دراسات ماثياس أن «الكركمين» له تأثيرات مثبطة قوية في تطوّر حساسية الطعام.

وعندما تعرضت فئران التجارب له بهدف اختبار وجود أي رد فعل تحسسي، لم تظهر عليها بالفعل أعراض الحساسية.

في الوقت نفسه، كان دانييل كينيدي -زميل ماتياس في جامعة «ويسترن نيوإنغلاند»، إذ عمل قبل انضمامه إلى هيئة التدريس في «جامعة كاليفورنيا» عام 2022- يدرس تأثيرات إنزيم كيميائي في نموذج لعلاج سرطان الفئران، يُعرف بـ«إيزوميرات الثيول»، ويلعب أدواراً حاسمة في عمل الخلايا، كما أنه مهم لنشاطها وبقائها.

وتحقّق ماتياس وكينيدي من احتمال أن يعوق «الكركمين» وظيفة تلك الإنزيمات الكيميائية المهمّة، ومن ثم يمكن تطوير الاختراع لعلاج مسببات الحساسية، وليس أعراضها فقط.

وبالفعل جرى الوصول إلى تأثيرات وقائية ضدّ حساسية الطعام، من خلال استهداف ذلك الإنزيم في الخلية المناعية الرئيسية المسؤولة عن توليد الإشارات في أثناء تفاعلات الحساسية الغذائية داخل الجسم بشكل مباشر، وقمع نشاطها.

يقول ماتياس: «تساءلنا عما إذا كان (الكركمين) قد يثبط هذا الإنزيم بالذات، ووجدنا أنه فعل ذلك. لقد ثبط نشاطه التحفيزي».

وتنتج هذه الخلايا المناعية بروتينات عدّة مسبّبة للحساسية في أثناء تفاعلات الحساسية بالجسم.

ويتابع ماتياس: «عدد من هذه العناصر مهمّة جداً لتحفيز الاستجابة التحسسية في الجسم، لذلك، إذا حظرت تلك العمليات، فستمنع استجابة الجسم التحسسية».

واختبر ماتياس فاعلية «PACMA-31»، وهو مثبط «إيزوميراز ثاني كبريتيد البروتين» (PDI) في الفئران. وهو عالج الفئران بالمثبط يومياً لمعرفة مدى تعرضها لمسببات الحساسية.

قمع المثبط بالفعل تنشيط تلك الخلايا المناعية في الفئران بشكل كبير، إذ لم تعانِ من أعراض الحساسية الغذائية التي لوحظت في المجموعة الضابطة التي لم تتلقَّ هذا المثبط.

ويعلّق ماثياس: «إنه مؤشّر جيد جداً، إلا أن هذا قد ينجح على الأقل في الفئران، وأنه يتعين علينا الآن اختباره في البشر».

وحساسية الطعام تفاعل تحسُّسي للجهاز المناعي يحدث عند تناول أطعمة معينة، ويمكن لأقل قدر من الطعام المسبِّب للحساسية أن يحفّز أعراضاً، مثل مشكلات تتعلق بالهضم، أو الطفح الجلدي، أو تورُّم المجاري الهوائية، كما يمكن أن يسبب ذلك لبعض الناس تفاعلاً تحسُّسياً يهدِّد حياتهم.

ويسعى الباحثون إلى إجراء دراسات إضافية، لتحديد ما إذا كان المثبط يمنع أعراض الحساسية فقط، أو أنه قادر على منع تطوّر الحساسية، من الأساس، تجاه مسببات الحساسية.

ويعلق ماتياس: «فرضيتنا أن هذا الهدف سيحدث، لأنه عندما نعالج الخلايا بمثبطات (PDI) قبل تنشيطها باستخدام مسببات الحساسية، نجد تنشيطاً منخفضاً؛ لذلك، أعتقد أنه من الممكن أن يمنع بالفعل تطور حساسية الطعام، وليس فقط علاج أعراضها».

ويجري بالفعل اختبار مثبطات «PDI» في التجارب السريرية، بوصفها أدوية للسرطان، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها فريق بحثي استخدامها لعلاج الحساسية الغذائية.

يقول ماثياس: «إن الخطوات التالية في هذا البحث هي معرفة مزيد حول كيفية لعب مثبطات (PDI) دوراً في تفاعلات الحساسية عن طريق حذف نشاطه في الخلايا المناعية».

ويضيف: «مهتمون بتحديد ما إذا كان هذا الإنزيم يمكن أن يساعد في استقرار بيئة خلايا الجسم في أثناء تنشيط الحساسية، أو أنه قد يعزز الالتهاب عن طريق تعزيز نشاط الأجسام المضادة التي تتشابك مع مسببات الحساسية، ما قد يزيد من حجم الاستجابة التحسسية في الجسم».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً