بعد موجة الانتقادات.. «متخصص» يقترح 5 تصميمات جديدة للهوية البصرية لقنا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على قرائتكم خبر عن بعد موجة الانتقادات.. «متخصص» يقترح 5 تصميمات جديدة للهوية البصرية لقنا

انتهى الدكتور إبراهيم دسوقي عبدالموجود، المدرس المساعد بقسم التربية الفنية، بكلية التربية النوعية بجامعة جنوب الوادي بقنا، من تصميم شعار جديد للهُوية البصرية لمحافظة قنا، وذلك كمبادرة تطوعية منه.

يأتي ذلك بعد موجة الانتقادات التي طالت شعار آخر طرحته محافظة قنا، وأعده آخرون، ولم يلق قبولًا لدى المواطنين ونال سخرية واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع الدكتور إبراهيم دسوقي، إلى تصميم شعار جديد، ويقدمه للمحافظة تمهيدا لعرضه في لقاء موسع بديوان عام المحافظة خلال الأسبوع المقبل.

الدكتور إبراهيم دسوقي

5 تصميمات جديدة للهوية البصرية لمحافظة قنا

وقال الدكتور إبراهيم، إن الشعار الجديد للهوية البصرية لمحافظة قنا الذي أعده يحمل دلالات ورموز بشكل غاية في الجمال، ليلخص تاريخ وحضارة قنا، وأبرز الصناعات والحرف اليدوية التي تشتهر بها المحافظة، مشيرًا إلى أنه لم يكتف بتنفيذ تصميم واحد؛ بل أعد خمسة تصميمات لطرحها في اللقاء الجماهيري الذي أعلنت عنه محافظة قنا لمناقشة المقترحات والموافقة على تصميم واحد، وذلك بعد موجة من الانتقادات وجهها متخصصون ومواطنون للتصميم الذي أعلنت عنه المحافظة قبل أيام.

التصميم الأول

شرح تصميم الهوية البصرية لمحافظة قنا

وأوضح رئيس لجنة الثقافة والفنون بحزب الشعب الجمهوري بمركز نقادة، أن التصميم المقترح لشعار الهُوية البصرية لمحافظة قنا، يحمل دلالات ورموز لها معانيها يفسرها كل حرف من كلمة ‘قنا’، حيث يرمز حرف الـ ‘ق’ إلى الحضارة؛ ويمثل بوابة لمعبد دندرة أحد المعالم المصرية القديمة بمحافظة قنا، أما حرف الـ ‘ن’ فيمثل التراث، حيث يمثل الفخار القنائي كأحد أهم الحرف التراثية بمحافظة قنا، وبداخله رمز المنجل الذي يرمز إلى واقعة ‘البارود’ في 3 مارس 1799 وهي ذكرى انتصار شعب قنا على الفرنسيين في معركة نجع البارود، هذا التاريخ الذي أصبح عيدا قوميًا للمحافظة، بينما يرمز ‘الترس’ الرابط بين حرف ‘النون’ وحرف ‘الألف’ إلى الصناعة، فالترس يمثل صناعة الألومنيوم والسكر كأبرز الصناعات التي تشتهر بها المحافظة، بينما يرمز حرف ‘الألف’ إلى الصناعة، ويمثل قصب السكر أحد أهم المحاصيل الزراعية بالمحافظة.

التصميم الثاني

أهمية الهوية البصرية

وأضاف ‘دسوقي’، أن أي شيء يتعلق بالهوية البصرية من المواضيع المثيرة للاهتمام في الاتصال البصري، وسبب ذلك أن الرمز القوي والعلامة البصرية القوية تعني تواصل بصري فعال ومستمر ونجاح على المدى البعيد، كما تضمن ولاء المتلقي وتزايد اهتمامه بهذه العلامة البصرية وتذكره الدائم لها.

التصميم الثالث

مفهوم الهوية البصرية قديم قدم الزمان

وتابع: أنه قد يتبادر إلى الذهن أن بناء الهوية البصرية أحد مفاهيم التصميم والتسويق الحديثة لكن لو بحثنا في المفهوم سنجد أنه قديم قدم الزمان، حيث أشار ‘ميجاس’ (Meggs) إلى الهوية البصرية مرتين، واحدة للأختام المنقوشة المستخدمة في حضارات بلاد ما بين النهرين ومصر، والأخرى للهوية البصرية في إطار الهوية والنظم الجماعية، وتُعرف الهوية البصرية بأنها ‘مزيج بين الرمز، والنظام المرئي (المحرف (***)، ألوان، أشكال) تتناغم للعمل معاً لتشكيل رسالة فريدة ومتماسكة لسمة أو شخص أو كائن أو فكرة.

التصميم الرابع

أنواع الهوية البصرية العامة

وأشار المدرس المساعد بكلية التربية النوعية بقنا، إلى أن الهوية البصرية العامة تنقسم إلى نوعين: مباشرة وغير مباشرة، النوع الأول يفي بالاحتياجات بقصد استاطيقي أو نحو الهوية، والثاني ينقسم إلى هوية بصرية طبيعية وهوية بصرية مصطنعة.

التصميم الخامس

“قنا” تجمع بين الأصالة والمعاصرة

وأكد الدكتور إبراهيم دسوقي، أن محافظة قنا تجمع بين الأصالة والمعاصرة في منابعها التي تربط بين الحاضر والماضي فهي تقع على مفترق طرق الحضارات المصرية، وهناك العديد من الوجهات الهامة والملهمة في محافظة قنا والتي تتسم بمميزات فريدة يمكن استغلالها لتجسيد الصورة الكاملة لهوية محافظة قنا التاريخية والتراثية والثقافية، والتي لها دور فعال في تحسين القيمة الحضارية للمدينة.

ثقافة وتراث وفلكلور

وأضاف أن الصورة البصرية للمدينة تنبع من العملية الطبيعية لتشكيل وهيكلة وإدراك المشهد الحضاري، كمظهر ملموس لطابعها وعناصرها الهيكلية، من المعالم، والأنشطة، والمهرجانات، والأحداث، والتراث والعمارة، موضحًا أن طبيعة الهوية البصرية لمحافظة قنا وكيفية تمثيلها يعتمد بشكل أساسي على السيميولوجيا البصرية لثقافة وتراث وفلكلور المحافظة، وعلى هذا الأساس فإن الحفاظ على الرموز والدلالات البصرية في شكل الهوية البصرية لمحافظة قنا يثري الهوية القنائية، وهنا تكمن محاولة اختزال هوية محافظة قنا بكل ما تحتويه من معالم وثقافة وتراث وفولكلور في تمثيل مرئي يخلق هوية بصرية محددة.

تأتي مبادرة الدكتور إبراهيم دسوقي، المدرس المساعد بقسم التربية الفنية، بكلية التربية النوعية بقنا، وابن قرية الخطارة بمركز نقادة؛ كونه متخصصا في هذا المجال، ونال درجة الماجستير عام 2020 عن رسالته المعنونة: ‘الهُوية البصرية لمحافظة قنا كمدخل لاستلهام نوافير خزفية معاصرة’، والتي أشرف عليها الدكتور محمد سعيد عبدالله، نائب رئيس الجامعة الحالي لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بأعمال عميد كلية التربية النوعية بقنا، والدكتورة رشا فوزي أحمد، مدرس الخزف بقسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية بجامعة جنوب الوادي بقنا، كما أعد دراسة أخرى في 2023 بالاشتراك مع الدكتورة رشا فوزي أحمد، بعنوان: دراسة تطبيقية لتصميم وتنفيذ نافورة خزفية معاصرة قائمة على التوليف في ضوء الهوية البصرية لمحافظة قنا- المجلة العلمية لعلوم التربية النوعية، مجلد 18، عدد 18.

يُذكر أن محافظة قنا، كانت قد طرحت شعارًا جديدًا للهُوية البصرية للمحافظة، قبل أيام، إلا أنه لاقى هجومًا كبيرًا من المتخصصين والمواطنين في محافظة قنا، وأصدرت المحافظة فيما بعد بيان رسمي، قالت إن الشعار المقترح يجرى إعداده من قبل لجنة متخصصة على أعلى مستوى في هذا الشأن بالتعاون مع أساتذة من جامعة جنوب الوادى، موضحة أن الشكل المقترح كهُوية بصرية لمحافظة قنا مازال تحت الدراسة والتعديل ولم يتم الاستقرار عليه بشكل نهائي لحين تلقي كافة المقترحات والملاحظات المعروضة من الجهات المختصة في هذا الشأن، فضلا عن مقترحات المواطنين التي تؤخذ بعين الجدية والاعتبار.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً