تراجع إسرائيلي وتجاوب من حماس.. تفاؤل باقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر عن تراجع إسرائيلي وتجاوب من حماس.. تفاؤل باقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على غزة والان مع التفاصيل

يبدو أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تقترب من أيامها الأخيرة بعد 7 أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية الوحشية التي راح ضحيتها أكثر من 120 ألف فلسطيني بين شهيد ومصاب ومفقود، مع بذل مصر جهودا حثيثة لوقف العدوان، ومنع غزو وشيك على رفح الفلسطينية، التي تؤوي نحو 1.5 مليون فلسطيني لجأوا إليها هربا من الحرب في القطاع.

وقدمت مصر مقترحا جديدا لاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل يضع حد للحرب الإسرائيلية على سكان القطاع، وتشير تقارير إلى أنه يحظى بقبول كبير من الطرفين، مع تراجع إسرائيل عن بعض مطالبها، لكن تبقى بعض النقاط الرئيسية المتعلقة بإنهاء الحرب، في انتظار الرد الرسمي من حركة حماس، المتوقع تسليمه للقاهرة اليوم الاثنين.

جهود مصرية لإحياء المفاوضات ووقف العدوان

زار وفد أمني مصري، تل أبيب قبل أيام، وضم مجموعة من المختصين بالملف الفلسطيني؛ لمناقشة إطار شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وطرحت مصر مسودة اتفاق جديد، وتسلمت ردا إسرائيليا، وفي المقابل، من المقرر أن يصل وفد رسمي من حركة حماس برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة اليوم الاثنين، لتسليم رد الحركة على مسودة الاتفاق.

وصرح مسؤول كبير في حماس، أمس الأحد، بأن الحركة ليس لديها مشاكل كبيرة مع الاقتراح الأخير الذي تقدمت به مصر لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا أن الأجواء إيجابية ما لم تكن هناك عقبات إسرائيلية جديدة.

فيما أفادت تقارير عبرية اليوم الاثنين، بأن إسرائيل تستعد لإرسال وفد للمحادثات في القاهرة، يضم ممثلين عن الموساد والشاباك وجيش الاحتلال، بعدما تقدم حركة حماس ردها على مقترح الاتفاق.

شرطان رئيسيان لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة

ويمثل شرطان رئيسيان حجر الزاوية في أي اتفاق محتمل بين حماس وإسرائيل، بجانب بنود أخرى رئيسية، لكن هاتين النقطتين مثلتا حجر عثرة في جولات التفاوض السابقة، لوقوف كلا الجانبين على طرفي النقيض منهما دون أية مرونة، وهما إيقاف الحرب والانسحاب من غزة.

وتطالب حماس بإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من القطاع، بينما تريد إسرائيل هدنة مؤقتة وإن طالت، وبقاء بعض القوات داخل القطاع.

وكرر مسئول إسرائيلي كبير، موقف تل أبيب، مجددا اليوم، مؤكدا أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دون تخلي حماس عن المطالبة بإنهاء الحرب وانسحاب جيش الاحتلال من غزة، حسبما نشر موقع يديعوت أحرنوت العبري.

وفي المقابل، قال خليل الحية، القيادي في حماس، في تصريحات تلفزيونية، إن حماس لا يمكنها التوصل إلى اتفاق دون ضمان وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من غزة.

وتتخوف حماس من استئناف إسرائيل للحرب بعد تسلمها جميع المحتجزين في غزة، ما يفقد الحركة أهم أوراق التفاوض.

وشهد اتفاق الهدنة الأول، وقفا مؤقتا لإطلاق النار مع تبادل جزئي للمحتجزين والأسرى، وهو ما قد يمثل مخرجا من الخلاف في حالة التبادل على عدة مراحل.

ومن البنود الأخرى الرئيسية، عدد المحتجزين والأسرى الذين سيتم تبادلهم، وعودة النازحين إلى شمال غزة، وكمية المساعدات الإنسانية التي سيتم إدخالها إلى القطاع، لكنها بنود شهدت مرونة في المفاوضات، وتراجعت إسرائيل عن مطلب الإفراج عن 40 محتجزا، بداعي أن بعضهم قُتل، كما تشير تصريحات عدة إلى تراجع ملحوظ عن التمسك بعملية عسكرية في رفح، حال الاتفاق.

مقترح بهدنة 40 يوما مقابل تسليم آلاف الأسرى

ووصف وزيرا خارجية أمريكا وبريطانيا، مسودة الاتفاق المطروحة أمام حركة حماس، بأنها سخية للغاية، وأكدا أهمية الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة لدى الحركة الفلسطينية.

وبحسب وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، فإن اتفاق الهدنة المقترح يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 40 يوما والإفراج المحتمل عن آلاف السجناء الفلسطينيين، مقابل إطلاق سراح الرهائن.

تغير في لهجة إسرائيل

وشهدت الأيام الأخيرة تغيرا ملحوظا في موقف إسرائيل، التي صرح وزير خارجيتها يسرائيل كاتس، بأنه قد يتم تعليق العملية العسكرية المزعومة على رفح الفلسطينية، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين التي يجري التفاوض عليها في الوقت الحالي.

وذكر الوزير الإسرائيلي، أن الأولوية هي إطلاق سراح المحتجزين في غزة، وتمثل هذه التصريحات تراجعا ملحوظا عن تصريحات سابقة لمسئولين إسرائيليين أكدوا التمسك بعملية رفح، حتى في حالة التوصل إلى اتفاق.

وأودت الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة، بحياة 34 ألفا و488 شهيدا، بجانب إصابة 77 ألفا و643 آخرين، بحسب آخر التحديثات التي نشرتها وزارة الصحة في غزة اليوم الاثنين بعد 206 أيام من العدوان، 
 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً