ضم آدم وارتون إلى المنتخب الإنجليزي شهادة على تطور كريستال بالاس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر عن ضم آدم وارتون إلى المنتخب الإنجليزي شهادة على تطور كريستال بالاس والان مع تفاصيل هذا الخبر

لعب آدم وارتون مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في ظروف صعبة للغاية في بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، فمع تأخر كريستال بالاس بهدف دون رد أمام غريمه التقليدي برايتون، أجبرت الإصابة التي تعرض لها قائد الفريق مارك غويهي في الركبة، روي هودجسون على الدفع باللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، والذي كان قد انتقل لكريستال بالاس قادماً من بلاكبيرن قبل 48 ساعة فقط.

ضاعف برايتون، بقيادة المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، النتيجة في غضون خمس دقائق، وبعد مرور سبع ثوانٍ فقط من استئناف اللعب بعد ذلك الهدف، جاءت لحظة من المؤكد أنها ستظل خالدة في ذهن وارتون إلى الأبد. لقد تسلم وارتون الكرة في منتصف ملعب فريقه، واستدار وحاول تمرير الكرة إلى تيريك ميتشل لكنه فوجئ بباسكال غروس يقطع الكرة منه. نزل وارتون على الأرض وضرب العشب بيديه بسبب الإحباط الشديد الذي شعر به بعد أن تسبب فقدانه للكرة في استقبال فريقه للهدف الثالث، الذي جاء عن طريق فاكوندو بونانوتي، ليحقق برايتون أكبر فوز له على كريستال بالاس منذ يناير (كانون الثاني) 1956.

فما الذي حدث خلال تلك الأشهر القليلة حتى ينضم هذا اللاعب الشاب إلى قائمة المنتخب الإنجليزي؟ يُعد وارتون واحداً من أربعة لاعبين من كريستال بالاس انضموا إلى القائمة المؤقتة المكونة من 33 لاعباً والتي أعلن عنها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وأصبح لاعب خط الوسط الشاب – الذي بلغ 20 عاماً بعد أربعة أيام من الهزيمة أمام برايتون – هو القلب النابض لكريستال بالاس، الذي تطور بشكل كبير بعد تعيين المدير الفني الجديد، أوليفر غلاسنر.

حقق كريستال بالاس الفوز في خمس من مبارياته الست الأخيرة، وسجل 20 هدفاً، وكان مساعد ساوثغيت، ستيف هولاند، حاضراً في ملعب «سيلهرست بارك» ليشاهد المباراة التي فاز فيها كريستال بالاس على أستون فيلا بخماسية نظيفة في الجولة الأخيرة من الموسم. ورغم أن ضم هندرسون وإيبيريشي إيزي وغويهي لقائمة المنتخب الإنجليزي كان متوقعاً إلى حد ما، فإن اختيار وارتون كان بمثابة مفاجأة كبيرة للكثيرين. لقد شارك وارتون لأول مرة مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بديلاً أمام لوكسمبورغ في مارس (آذار) الماضي، ويعتقد البعض أن انضمامه لقائمة المنتخب الإنجليزي الأول سابقاً لأوانه رغم المستويات المثيرة للإعجاب التي يقدمها مع ناديه.

إن ندرة اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في خط وسط المنتخب الإنجليزي بعد تراجع مستوى هندرسون وكالفن فيليبس هذا الموسم كانت تعني أن ساوثغيت بحاجة للبحث عن بدائل. ومن المتوقع أن يكون كوبي ماينو – الذي شاهده ساوثغيت وهو يخسر مع فريقه مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بقيادة وارتون برباعية نظيفة هذا الشهر – ضمن القائمة النهائية بعدما شارك في مباراتين وديتين أمام البرازيل وبلجيكا في مارس (آذار) الماضي. لذلك، من الممكن أن يتحول الأمر إلى معركة مباشرة من أجل حجز مكان في القائمة النهائية بين وارتون وكورتيس جونز لاعب ليفربول، الذي لم يلعب حتى الآن أي مباراة دولية مع منتخب بلاده لكن تم اختياره ضمن تشكيلة أفضل فريق للبطولة عندما تُوج منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بطلاً لكأس الأمم الأوروبية العام الماضي.

وقال ساوثغيت، قائد كريستال بالاس السابق، عندما سُئل يوم الثلاثاء عن الخيارات المتاحة أمامه في خط الوسط: «نحتاج إلى رؤية بعض اللاعبين الأصغر سناً – لقد قدموا أداءً جيداً في عدة مواسم ويمكننا معرفة المزيد عنهم. نحن نشعر أنهم أفضل اللاعبين المتاحين في الوقت الحالي للقيام بالأدوار التي نتحدث عنها».

ويعود الفضل في التطور الهائل الذي طرأ على مستوى وارتون إلى المدير الفني النمساوي غلاسنر، الذي طبق نظاماً مثيراً يعتمد بشكل كبير على قدرة وارتون على التمرير الدقيق من عمق الملعب. ولم يضم المنتخب الإنجليزي أربعة لاعبين من كريستال بالاس منذ عام 1991. عندما اختار غراهام تايلور كلاً من نايغل مارتين وجيف توماس وجون سالاكو وإيان رايت لجولة المنتخب الإنجليزي في نهاية الموسم إلى أستراليا ونيوزيلندا، ويحق لميتشل أن يشعر بالإحباط لعدم انضمامه وزيادة عدد لاعبي كريستال بالاس في القائمة إلى خمسة لاعبين هذه المرة، بعد أن لعب مباراتين دوليتين في عام 2022 ويقدم أداءً ممتازاً في مركز الظهير الأيسر منذ وصول غلاسنر.

وارتون (يمين) قدم موسما رائعا مع كريستال بالاس (رويترز)

كان كريستال بلاس في تلك الفترة، تحت قيادة ستيف كوبيل قد احتل المركز الثالث في الدوري الإنجليزي بشكله القديم في عام 1991، لكنه باع رايت إلى بطل الدوري آنذاك آرسنال بعد بضعة أشهر وتراجع إلى المركز العاشر، قبل أن يهبط إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم التالي. لكن هذه المرة، سيكون رئيس النادي، ستيف باريش، سعيداً وهو يسمع الإشادات تنهال على النادي بسبب ذكائه في إبرام الصفقات، نظراً لأن هؤلاء اللاعبين الأربعة قد تم التعاقد معهم بمقابل مادي زهيد للغاية.

لدى هندرسون، الذي تعاقد معه كريستال بالاس مقابل 15 مليون جنيه إسترليني من مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي، فرصة قوية للبقاء ضمن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً بعد أن لعب بشكل جيد منذ أن حصل على فرصته في كريستال بالاس بسبب الإصابة التي تعرض لها حارس دولي آخر في صفوف المنتخب الإنجليزي وهو سام جونستون.

أما بالنسبة لإيزي، الذي أنهى الموسم بشكل استثنائي ولعب أول مباراة دولية له العام الماضي، فإن اختياره ضمن القائمة النهائية مؤثراً بشكل خاص. فقبل ثلاث سنوات علم لاعب خط الوسط المهاجم أنه جزء من القائمة المؤقتة التي أعلن عنها ساوثغيت للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 لكنه أصيب بعد ذلك مباشرة في وتر العرقوب خلال حصة تدريبية لكريستال بالاس وغاب عن المشاركة في المباريات لعدة أشهر. والآن، أصبحت لديه، ولدى نجوم كريستال بالاس الآخرين، الفرصة للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة الكبرى.

* خدمة «الغارديان»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً