مزارع الورد الطائفي… حكاية عطر عابق في قلب الجبال السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر عن مزارع الورد الطائفي… حكاية عطر عابق في قلب الجبال السعودية والان مع تفاصيل هذا الخبر

بانكوك تنقسم حولها الآراء… ما عدا رأي المتسوقين

ربما تكون بانكوك، عاصمة تايلاند، من بين أكثر المدن التي تنقسم حولها آراء السياح، البعض يراها جميلة ونابضة بالحياة وغنية بالثقافة والمعالم السياحية والتاريخ، والبعض الآخر يراها مزدحمة لدرجة الإزعاج، ويلقبها باسم «غابة الأسمنت» نظراً لكثرة الأبنية فيها، ولا يرى فيها إلا خلطة من رائحة شواء اللحم المنبعثة من أسواق الطعام المفتوحة وعوادم السيارات والدراجات النارية، إلا أن أرباب التسوق يتفقون على حبها كونها تعد جنة التبضع لكثرة المراكز التجارية فيها.

عند وصولك إلى بانكوك قد تسمع عبارة: «أهلاً بك في «كرنغ تب» Krung Thep فلا تقلق، وتظن أنك في العنوان الخطأ، أو أن تكون الطائرة قد حطت بك في مدينة أخرى، وذلك لان اسم بانكوك الأصلي هو «كرنغ ثب ماها ناكون» Krung Thep Maha Nakhon ويعني «مدينة الملائكة أو مدينة السماء» ولقبها تاريخياً «بندقية الشرق» لكثرة مياهها.

كانت المدينة في الماضي تحت حكم مملكة أيوتايا، وبفضل موقعها الاستراتيجي قرب مصب نهر تشاو فرايا ومرفئها عليه، ازدادت أهميتها بشكل كبير جداً، وبعد سقوط أيوتايا أسس الملك تاكسيت عاصمته الجديدة على الضفة الغربية للنهر.

أولاً، لنتفق هنا على تسمية المدينة «بانكوك» لأنه الاسم المعتمد من قبل السياح، ولو كانت نسبة كبيرة من سكانها تفضِّل التسمية القديمة لها.

«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)

بدأ مشوارنا من مطار بوكيت الخاص بالرحلات الداخلية، واستغرقت الرحلة إلى مطار بانكوك نحو الساعة ونصف الساعة.

تعد بانكوك واحدة من أكثر وجهات جنوب شرقي آسيا شهرة، وهي مصنفة كأكثر مدينة يزورها السياح في العالم (22.8 مليون سائح سنوياً)، متقدمة بذلك على باريس (19.10 مليون) ولندن (19.9 مليون).

هناك كثير من الأشياء التي يمكن للسائح أن يقوم بها، ولكن الأمر يقتصر على الفترة التي ينوي تمضيتها فيها. ميزة بانكوك أنها مدينة دائمة التجدد وتتسابق وتتناغم بنفس الوقت مع العصرية، وكوزموبوليتانية جداً، استطاعت الحفاظ على معابدها وتراثها وثقافتها ومطبخها، ولكنها لم تنحصر في خانة تقليدية فنفضت عنها غبار التاريخ، وفتحت ذراعيها للانفتاح مع المحافظة على عاداتها وتقاليدها.

من المهم جداً قبل الوصول إلى بانكوك أن تضع جدولاً خاصاً برحلتك لتتجنب مضيعة الوقت، ومن الأفضل القيام بالحجز المسبق إما عن طريق المواقع السياحية مثل «تريب أدفايزر» وغيرها، وإما عن طريق الفندق الذي تختاره، وهنا يلعب موظف «الكونسييرج» دوراً مهماً؛ لأنه يقدم لك المعلومات اللازمة والنصائح المفيدة لأنه يعرف المدينة جيداً.

القبة الشهيرة في «سكاي بار بانكوك» (شاترستوك)

من المهم اختيار عنوان إقامة في وسط المدينة ليكون تنقلك أسهل، ومن الأفضل أيضاً اختيار الفندق القريب من محطة القطار BTS الذي يعد من أفضل سبل التنقل في المدينة وأرخصها.

وصلنا إلى الفندق الواقع في منطقة «سيام» عند نحو الساعة 11 ليلاً، فكان من الضروري الاستفادة من الوقت، والبدء باستكشاف المنطقة القريبة، فاستقللنا القطار ومحطته تقع مقابل الفندق، وبعد محطة واحدة (سالادين) وصلنا إلى السوق الليلية «باتبونغ» Patpong التي تفتح أبوابها من الساعة السادسة مساءً حتى الساعة الواحدة صباحاً. تصطف على طول السوق العربات التي تبيع الأكل التايلاندي التقليدي، وأخرى مخصصة لبيع البضائع المقلدة، وتتوسط السوق الطاولات والكراسي التي تستطيع الجلوس عليها لتناول ما يطيب لك من مأكولات شعبية على طريقة الـ Street Food، المكان مكتظ جداً بالناس، ويقصده السياح من المنطقة العربية بشكل كبير. السوق جميلة لأنها تقليدية، ولكنها قد لا تروق الجميع لأنها في الهواء الطلق، والمناخ حار على مدار السنة، وقد يجدها البعض مفتقدة للنظافة.

«سكاي ووك» وأجمل إطلالة على بانكوك من الطابق السابع والثمانين (شاترستوك)

من الأسواق المفتوحة الشهيرة جداً في بانكوك، سوق «تشاتوتشاك» Chatuchak التي تفتح في عطلة نهاية الأسبوع، وتضم 8 آلاف عربة للبيع، ويزورها أكثر من 200 ألف زائر كل أسبوع، ويباع فيها الطعام والسلع المتعددة من ملابس وغيرها، ومساحتها كبيرة جداً، وتعد من المقاصد المهمة للسياح.

متحف جيم تومسون (شاترستوك)

– متحف جيم تومسون، يقع على مقربة من منطقة سيام، وأفضل طريقة للوصول إليه عن طريق التوك توك، المفاصلة بالسعر مهمة جداً، فلا ترتضي بالسعر الذي يعرضه عليك سائق سيارة الأجرة أو التوك توك. المتحف هو عبارة عن منزل كان يملكه رجل أعمال أميركي يدعى جيم تومسون أغرم ببانكوك، فبنى فيها منزلاً له، تومسون صنع ثروته في القرن العشرين من خلال العمل في مجال التجارة لا سيما بيع الحرير، واختفى تومسون خلال زيارته لأصحابه في ماليزيا بعدما ذهب في نزهة للمشي، ولم يرجع منها، ولم يعرف حتى اليوم السبب وراء اختفائه. يملك حالياً المنزل الذي يضم تحفاً رائعة مُلّاك أسهم في مؤسسة جيم تومسون. ينظم المتحف رحلات تعريفية برفقة مرشد كل 30 دقيقة وبلغات كثيرة.

من المحطات الجميلة خلال الرحلة النهرية في بانكوك (الشرق الأوسط)

– الرحلة المائية في نهر «تشاو فرايا» على متن قارب طويل يعرف باسم «Longtail Boat» ضرورية لأنها تبحر بك عبر حقبات بانكوك المتجددة، واللافت في هذه الرحلة التي تستطيع أن تترجل منها في أي محطة، وتتابع المشوار حينما تشاء أنها تأخذك إلى مناطق لا تشبه بانكوك الحديثة، فترجع بك عقارب الزمن إلى الوراء، وتحديداً إلى أيام كانت حينها بانكوك مرفأً صغيراً على ضفة هذا النهر، فالمباني والبيوت متواضعة جداً، والفقر واضح على قاطنيها، لتخرج بعدها إلى القسم العصري، حيث تتربع المعابد الرائعة في الخلفية بمحاذاة ناطحات السحاب العملاقة. ومن المحطات التي لا بد أن تتوقف عندها هي الحي الصيني أو China Town.

الحي الصيني الأكبر خارج الصين (شاترستوك)

– المدينة الصينية أو China Town في بانكوك مميزة جداً، حيث تجد فيها زحمة غير طبيعية، عربات بيع في كل زاوية من زواياها، وعدد هائل من محلات بيع الحلي والذهب والجواهر، وإذا حالفك الحظ وصادفت أن تكون في بانكوك خلال فترة الاحتفال بعيد رأس السنة الصينية ومهرجان النباتيين فسوف تعيش أجواءً لا يمكن أن تعيشها في أي مدينة في العالم، كما تجد فيها المعابد وتمثال بوذا الذهبي. يشار إلى أن الحي الصيني في بانكوك هو الأكبر في العالم. وفي المحطة التالية ستتوقف عند أكبر مركز تجاري في تايلاند اسمه أيكون سيام.

– أيكون سيام «Icon Siam» مركز تجاري يمكن الوصول إليه عبر القارب من جهة النهر، أو بواسطة القطار (المحطة بداخله)، أو عن طريق السيارة أو التوك توك، هذا المتجر ضخم جداً، ويضم الماركات العالمية، وأيضاً الماركات الأقل سعراً، ولكن أهم ما يتميز به هو وجود السوق العائمة، فإذا كنت لا تملك متسعاً من الوقت لزيارة السوق العائمة الأصلية الواقع على تخوم بانكوك فأنصحك بزيارة المركز التجاري، التجربة ليست تماماً كما لو أنك قمت بزيارة السوق العائمة في الهواء الطلق، إنما قد تعيش الفكرة ولكن بشكل عصري، كما أن أكشاك الطعام تنتشر في «أيكون ماركت» بكثرة، وميزتها أنها نظيفة جداً ومرتبة، ومن الممكن الجلوس لتناول الطعام عليها وهي موزعة حول المكان . فإذا كنت من محبي شراء الأنتيكات والأشغال اليدوية التقليلدية فما عليك إلا التوجه إلى «أيكون سيام»، لأنه يرضي جميع الأذواق ففيه النفيس والرخيص والمطاعم والأكشاك تحت سقف واحد.

السوق العائمة الأشهر في بانكوك (شاترستوك)

– دامنوين سادواك «Damnoen Saduak» هي السوق العائمة التقليدية في بانكوك. تقع على مسافة نحو ساعة ونصف الساعة من وسط المدينة. من الأفضل حجز نصف نهار مع دليل، عن طريق الفندق الذي تنزل به، ولكن من الضروري التوجه إلى هناك في الصباح الباكر (نحو السابعة صباحاً)؛ لأن السوق تزدحم جداً بالزوار والسياح. تستقل قارباً مع دليل وسائق، وتبحر بجانبك قوارب أخرى يبيع أصحابها الطعام والشراب والحاجيات الأخرى. التجربة جميلة وخلالها تقوم بزيارة سوق السكة الحديدية.

تشاتوتشاك أكبر سوق مفتوحة في بانكوك (شاترستوك)

– سوق السكة الحديدية «Maeklong Railway Market» تقع بالقرب من السوق العائمة، وهذه التجربة لا تجدها إلا في بانكوك، الزحمة غير عادية، تجلس على مقعد لتناول شراب جوز الهند أو غيره في حين يمر القطار بمحاذاتك لدرجة أنك ستشعر كأنه قد لمسك لقرب المسافة ما بينك وبين السكة الحديدية. يوصى بالذهاب إلى هاتين السوقين مع مجموعة؛ لأن السعر سيكون أرخص إذا ما قُسم على أكثر من شخص (نحو 50 دولاراً للشخص الواحد).

– بوذا المتكئ الذهبي اللون في وات فو «Wat Pho» المعبد الشهير بجدارياته ومنحوتاته التي تحكي قصصاً كثيرة من علم الفلك الى علم الآثار.. المعبد واسع جداً، ويضم حدائق جميلة تزينها المنحوتات الحجرية.

القصر الكبير في بانوك يضم أجمل المعابد (شاترستوك)

– القصر الكبير «The Grand Palace» يفرض على كل زائر وطئت قدمه أرضه المقدسة الاحترام. بُني عام 1782، وكان في الماضي مقراً لملوك تايلاند، واستُخدم محكمة ملكية 150 عاماً. المعابد تنتشر بكثرة في تايلاند، ولكن لهذا المعبد قصة أخرى.

– سكاي بار «Sky Bar» هو من أجمل وأعلى الأماكن في المدينة، فهو يقع في الطابق الرابع والستين، إذا كنت قد شاهدت الجزء الثاني من فيلم «ذا هانغ آفر» The Hangover فقد صُوِّر أعلى الفندق هناك تحديداً عند القبة في أعلاه، وعدد كبير من السياح يتوجهون إلى هذا المكان لالتقاط صور تذكرهم بمشاهد شهيرة في الفيلم المذكور. من الممكن تناول العشاء على التراس المطل على علو شاهق على المدينة (الحجز المسبق ضروري)، أو التوجه إلى هناك من دون حجز لتناول الشراب والتمتع بالموسيقى الحية وأجمل المناظر.

– فيرتيغو أت بانيان تري «Vertigo At Banyan Tree» لنبق في الهواء الطلق وفي الأجواء المفتوحة المطلة على روعة المدينة من فوق، فهو يقع في الطابق الحادي والستين، وفيه يمكنك تذوق ألذ الكوكتيلات في العالم، وفيه مطعم شهير تتذوق فيه الأسماك الطازجة.

– ماهاناكون سكاي ووك «The Mahanakhon Skywalk»، وقد يكون هذا المكان من أجمل ما تزوره في بانكوك إذا كنت تحب الأماكن العالية، وأفضل وقت لزيارته قبل المغيب، فمنظر الشمس وهي تودع سماء المدينة لا يمكن وصفه بكلمات، لأن العلو شاهق جداً (314 متراً) من منصة المشاهدة التي تستطيع فيها الجلوس على مقاعد أو حجز طاولات صغيرة لتناول المأكولات (بتكلفة نحو 40 دولاراً كأقل معدل للشخص الواحد)، كما توجد أرضية مصنوعة من الزجاج المقوى تمشي فوقها لترى المدينة تحت قدميك (هذا الأمر يروق أصحاب القلوب القوية وليس لهؤلاء الذين يخافون من العلو). من الممكن حجز تذكرة الدخول للوقت الذي يناسبك (أفضل وقت وأغلاه بعد الساعة الثالثة ما بعد الظهر) عن طريق الإنترنت أو الفندق، أو عند وصولك إلى المبنى. أفضل طريقة للوصول إلى هناك عبر القطار (المحطة خارجه مباشرة).

– آسياتيك «Asiatique» جنة للمتسوقين؛ لأنه يجمع ما بين اثنتين من أكثر تجارب التبضع شهرة في بانكوك، بازار ليلي ومركز تسوق . يقع على ضفة النهر، وتجد فيه أكثر من 1400 بوتيك و40 مطعماً، إذا اخترت الذهاب ليلاً فسوف تتمتع بالعروض الفنية المجانية .

نبقى في أجواء التبضع ، فإذا كنت من محبي التسوق فسوف تقع بغرام بانكوك؛ لأنها شهيرة بمحلاتها التجارية الضخمة، كما تجد فيها عدداً كبيراً من المصممين المحليين الرائعين. الأسعار تتفاوت، وتختلف من مكان إلى آخر وفق النوعية ومكان التصنيع، من أشهر أماكن التسوق: أيكون سيام Icon Siam، وسنترال وورلد Central World، وإم بي كيه MBK، وسيام ديسكفري Siam Discovery.

أين تأكل؟

في بانكوك لن تشعر بالجوع أبداً، فأسواق الطعام أو الـStreet Food منتشرة بكثرة وفي جميع الأماكن، كما تنتشر المطاعم أيضاً التي تلبي جميع الذائقات، فالأكل التايلاندي لذيذ؛ لأنه مزيج ما بين الصيني والهندي والآسيوي بشكل عام مع نكهة حريفة بمثابة بصمة خاصة بالمطبخ التايلاندي.

من أشهر المطاعم : سبايس ماركت Spice Market، وغيلتي Guilty، وكافيه وولزليه Café Wolseley، وإذا كنت ترغب في تناول الشاي والقهوة على الطريقة التايلاندية فأنصحك بالتوجه إلى «كاث كيدستون كافيه» داخل سنترال وورلد المميز بنقشاته الزاهية وديكوراته الجميلة وفيه تتذوق الحلوى والشاي على الطريقة التايلاندية.

الإقامة

لديك الخيار في تايلاند للإقامة في شقق «الإير بي إند بي» أو في الفنادق، وهذا يعتمد على ميزانتيك، الفنادق بشكل عام ليست غالية جداً في بانكوك، لذا أنصحك باختيار الموقع الأفضل، وبنظري فإن «سيام براغون» Siam Pragon من بين أفضل المواقع؛ لأنها في وسط المدينة، ومن السهل التنقل منها إلى بقية المناطق، كما أن معظم المراكز التجارية تتمركز في محيطها وعلى مسافة قريبة مشياً على الأقدام. من أشهر الفنادق في تلك المنطقة سانت ريجس وأنانتارا سيام Anantara Siam وكلاهما يقع مقابل محط القطار الـ«بي تي إس»؛ ما يجعل التنقل سهلاً جداً.

أنانتارا علامة تايلاندية، وهذا الفرع افتتح عام 1983، ويتميز بالجدارية التايلاندية على السلم الكبير في البهو الرئيسي، كما يضم عدداً من المطاعم المعروفة في المدينة، بالإضافة إلى بركة سباحة كبيرة ونادٍ صحي، وسبا يقدم أفضل العلاجات التايلاندية من بينها التدليك بالحجارة والزيت الساخن أو ما يعرف باسم «روح سيام» The Soul Of Siam المحفز للدورة الدموية.

يضم 354 غرفة وجناحاً، وبمجرد ولوجك فيه تدرك أنك في تايلاند بسبب ديكوراته الجميلة وزي العاملين فيه. أجمل ما في الفندق الحديقة المحاذية للمطاعم فهي واحة خضراء تنسى فيها صخب المدينة، فأثناء تناولك الفطور تجلس بمحاذاة الماء لتشاهد الأسماك، وهي تسبح من حولك، وبعدها تجلس على المقاعد الموجودة تحت الأشجار المزروعة على واحة صخرية صغيرة بالقرب من محل لبيع الحلوى والقهوة تحت اسم «موكا إند مافينز».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً