وزير الخارجية السعودي يناقش مع نظيريه التركي والفرنسي تطورات غزة

شكرا لمتابعتكم خبر عن وزير الخارجية السعودي يناقش مع نظيريه التركي والفرنسي تطورات غزة والان مع تفاصيل هذا الخبر

تأكيد سعودي – أميركي على قرب إبرام اتفاق أمني بين البلدين

أعلن وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود والأميركي أنتوني بلينكن، خلال مشاركتهما في في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بالرياض الاثنين، قرب توصل المملكة والولايات المتحدة إلى اتفاق أمني بينهما.

وفيما شدد بن فرحان على الموقف السعودي الداعي لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والعمل على «وضع حلّ شامل للوضع الفلسطيني»، يفضي لإقامة دولة فلسطينية، طالب بلينكي “حماس” بأن “تقرر بسرعة بشأن عرض الإسرائيلي سخي على الطاولة”، قائلاً: لكي نمضي في التطبيع بين إسرائيل (ودول المنطقة) يجب أن ننهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية”.

بن فرحان: حقوق الشعب الفلسطيني

وخلال جلسة حوارية، في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض، أكد الأمير فيصل بن فرحان حاجة المجتمع الدولي لإقامة مسار «ذي مصداقية ولا رجعة عنه» لإنشاء دولة فلسطينية. وقال إن «الأمم المتحدة تقدر أن إعادة إعمار غزة تستغرق 30 عاماً»، مشدداً على أنه «لا يمكن تجاهل ما يعانيه الفلسطينيون في الضفة الغربية».

وزير الخارجية السعودي الأمير فیصل بن فرحان آل سعود متحدثاً في المنتدى (الشرق الاوسط)

وأعلن بن فرحان أن السعودية والولايات المتحدة اقتربتا مع عقد اتفاق ثنائي بين البلدين، قائلاً إن من المتوقع «في القريب العاجل» إبرام اتفاقات ثنائية بين المملكة والولايات المتحدة، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول المفاوضات بين البلدين حول اتفاق أمني.

وقال: «اقتربنا بالفعل من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات الثنائية مع الولايات المتحدة». وأضاف: «معظم العمل جرى إنجازه بالفعل. لدينا الخطوط العريضة لما نعتقد أنه يجب أن يحدث على الجبهة الفلسطينية»، مؤكداً ضرورة العمل على وضع مسار واضح ذي مصداقية لإقامة دولة فلسطينية.

وبشأن دور إيران في الصراع الإقليمي، قال بن فرحان، إنّ العمل الصحيح هو الدفع لإقرار حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير. مضيفاً أن «حلّ هذا النزاع يعزز استقلالية هذه المنطقة، وهذا يمثل فرصة لإيران للانخراط فيها من خلال تعزيز السلام والتعاون». وقال: «أعتقد أن إيران ودولاً أخرى ستنظر بجدية لهذا المسار، وستلتحق به (..) إيران ولسنوات طويلة تدفع لمنطقة تعتمد على نفسها في تقرير أمنها، وهذه فرصة أمامها لتحقيق هذا المسعى».

بلينكن: مسار الدولة الفلسطينية

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ذكر خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، الاثنين، أن الولايات المتحدة الأميركية تقترب من الانتهاء من اتفاق أمني مع السعودية. وأضاف بلينكن، في تصريحات خلال الاجتماع: أعتقد أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معاً فيما يتعلق باتفاقياتنا، قد يكون قريباً جداً من الاكتمال».

وقال بلينكن إن “عرضاً إسرائيلياً سخياً على الطاولة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وأن العائق الوحيد بين سكان غزة وتحقيق الهدنة هو (حماس)”.

وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن خلال حديثه في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض الإثنين (رويترز)

وطالب وزير الخارجية الأميركي “حماس” بأن “تقرر بسرعة بشأن العرض الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن “هذا القرار سوف يغير ديناميكية الوضع”. وأكد أن بلاده “لن تدعم أي عملية عسكرية إسرائيلية كبرى في رفح تلحق الأذى بالمدنيين”، لافتاً إلى “عدم وجود أي خطة موثوقة لحماية المدنيين بصورة فاعلة”.

وفيما يتعلق بالجهود الأميركية للتطبيع بين إسرائيل والسعودية، تحدث بلينكن عن جهود مكثفة، مؤكداً أن ذلك يمضي بالتوازي مع مساعي إنهاء الأزمة في غزة ووضع مسار لإنشاء دولة فلسطينية.

ولفت إلى “وجود كثير من التغيرات الرئيسية التي تحدث من ناحية المنافسة الجيوسياسية والتحديات العالمية التي لا يمكن لدولة بعينها أن تتعامل معها”، محذراً من أن “القرارات التي نتخذها في هذه اللحظة ستكون لها تبعات لعقود قادمة، وهذا ما يعنيه بأننا في نقطة تحول”.

وأوضح بلينكن أن “الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بمواجهة هذه التحديات من خلال إعادة إحياء التحالفات والشراكات حول العالم، وتخيل تحالفات جديدة بشأن الأهداف المشتركة، مثل التعامل مع المخدرات المصنعة، وتحالف العمل على البنية التحتية العالمية، والصحة العالمية، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية”. وأضاف: “الدول تستمر في التطلع للولايات المتحد لتقود العالم، وهناك مشكلة إذا غابت مثل هذه القيادة فسيكون هناك طرف آخر يقوم بذلك ليس بطريقة ايجابية، وأسوأ من ذلك سيكون هنالك فراغ ولا يقوم أي أحد بقيادة العالم (…) علينا أن نجد إجابة ورد تعاوني وجماعي”.

وفي رده على سؤال عن الكارثة الإنسانية في غزة، دافع بلينكن بالقول إن الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لـ”الحيلولة دون المعاناة الإنسانية التي نراها كل يوم في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول). نساء ورجال وأطفال عالقون في إطلاق النار من كلا الجانبين، وهنالك والهجمات ضد المدنيين، والطريقة الأسرع لإنهاء الصراع التوصل لهدنة وإطلاق سراح الرهائن”. وتابع: “هناك جهد استثنائي قائم، وأشكر قطر ومصر للعبهم دوراً رئيسياً في التوصل لهدنة وإطلاق سراح الرهائن، تم بذل جهد كبير خلال الشهرين الماضيين، إسرائيل طرحت مقترحاً سخياً جداً وفي هذه اللحظة الشيء الذي يعوق بين سكان غزة والهدنة هو حماس، ولذلك على حماس أن تقرر وبسرعة (…) آمل أنهم سوف يتوصلون إلى القرار الصحيح وهذا سيغير ديناميكية الوضع”.

أكد بلينكن أهمية وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن ووضع مساراً سياسياً واضحاً لإنشاء دولة فلسطينية (رويترز)

وبشأن المخاوف من هجوم عسكري إسرائيلي على رفح، أشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن بلاده كررت “بوضوح ولفترة من الزمن فيما يتعلق برفح أنه في غياب خطة للتأكد من أن المدنيين لن يلحق بهم الأذى لا يمكننا أن ندعم عملية عسكرية كبرى في رفح، ولم نر حتى الآن خطة تعطينا ثقة بانه يمكن حماية لمدنيين بصورة فاعلة”.

وسئل بلينكن عن جهود حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بشكل أوسع بما يحقق إنشاء دولة فلسطينية وإنهاء دورات العنف المستمرة منذ عقود، فأجاب: “إحدى فوائد حضوري هنا أرى الكثير من زملائي اجتمعنا وتحدثنا منذ السابع من اكتوبر، ونظرنا لأمرين: أولاً الحاجة إلى أن نكون مستعدين لليوم التالي لانتهاء الأزمة في غزة لنرى ما يمكننا القيام به للاحتياجات الإنسانية، ولكن في الوقت نفسه من الواضح في غياب أفق سياسي حقيقي للفلسطينيين سيكون الأمر أكثر صعوبة إن لم يكن مستحيلاً في حال لم تكن هناك خطة متسقة لغزة ونعمل على ذلك الآن”. وتابع: “بإمكاننا رؤية مسارين للأمام للمنطقة بشكل عام والفلسطينيين والإسرائليين بشكل خاص، مسار حيث يتم دمج وتحقيق التكامل في المنطقة وإسرائيل تكون جزءاً مع جيرانها والفلسطينيون يتمعتون بتطلعاتهم المشروعة وتكون لهم دولتهم الخاصة، وننهي بصورة نهائية دورة العنف ونحقق الأمن والاستقرار”.

وبشأن المحادثات بشأن اتفاقاً ثنائياً أميركياً – سعودياً يؤدي إلى التطبيع مع إسرائيل، قال بلينكن: “قمنا بعمل مكثف خلال الأشهر الماضية حتى قبل 7 أكتوبر، نريد التركيز على الجزء المتعلق بالفلسطينيين من أي اتفاقية، أعتقد أنه قارب على الإنتهاء لكن لكي نمضي في طريق التطبيع يجب أن ننهي الأزمة في غزة ونضع مساراً لإنشاء الدولة الفلسطينية”. واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن إقامة علاقات بين إسرائيل وكل دول المنطقة وإنشاء دولة فلسطينية يمثل “التوبيخ الوحيد والأكثر فاعلية لكل من إيران وحماس”.

الصفدي: نتنياهو يجرنا لمستنقع الوحل

من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن أي مقاربة للوضع الحالي في قطاع غزّة لا بدّ أن تأتي ضمن السعي لإيجاد حلٍّ شامل للقضية الفلسطينية، وقال الصفدي في جلسة حوارية على هامش أعمال منتدى الاقتصاد العالمي في الرياض: «نريد سلاماً قائماً على حل الدولتين».

مؤكداً أن على إسرائيل أن تعلن التزامها بالسلام العادل والشامل، ويجب عدم السماح لنتنياهو بالعمل على تحقيق الدمار، وتوسيع رقعة الحرب في هذه المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأردني، إن إسرائيل تعلن أنها لا تريد حلّ الدولتين، وترفض القرارات الدولية، وإن «الحكومة الإسرائيلية تقودها آيديولوجيا لا تؤمن بحل الدولتين».

ودعا العالم إلى التصدي لمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) توسيع رقعة الصراع في المنطقة، وقال: «على العالم أن يواجه نتنياهو، وألا يسمح له بجرّ المنطقة لحرب».

كما أكدّ على أن الحكومة الإسرائيلية تعملُ من خلال توسيع رقعة المستوطنات إلى إعاقة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وقال: «الاستيطان الإسرائيلي يقتل حل الدولتين».

وقال إننا أمام كارثة إنسانية في غزة فالأطفال هناك يموتون بسبب الجوع، ونحتاج إلى وقف لإطلاق النار، وأضاف أن الوضع الذي كان قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) (طحن بلا طحين)، ولا يمكننا العودة إليه.

مؤكداً على أن العالم دأب على تقديم مبدأ الضمانات الأمنية لإسرائيل مقابل إنهاء الاحتلال، لكن إسرائيل ضربت هذا المبدأ عرض الحائط، مشيراً إلى أنه «حالياً ليس لدينا شريك إسرائيلي لتحقيق السلام… رئيس الوزراء الحالي لديه آيديولوجيا لا تؤمن بهذا المبدأ».

وبشأن مطالبة إسرائيل لحركة «حماس» إطلاق الرهائن مقابل وقف اجتياح رفح، قال الصفدي: «هذه معادلة مقلوبة… لأنها تفترض إمكانية القبول بقتل 10 آلاف مدني فلسطيني إذا لم يجرِ الإفراج عن الرهائن».

ورأى الصفدي أن «قيام دولة فلسطينية يجعل ما تناصره (حماس) لا محل له من الإعراب»، مضيفاً: «سنقول لـ(حماس) أفرجوا عن الرهائن إذا أوقفت إسرائيل إطلاق النار أولاً».

شكري: خطة المفاوضات

من جهته، كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال الجلسة أن مصر قدمت «مقترحاً على الطاولة أمام إسرائيل و(حماس) يفضي لوقف إطلاق النار»، مضيفاً: «نحث إسرائيل و(حماس) على تقديم تنازلات».

وقال: «بالنسبة للمفاوضات هناك مقترحات على الطاولة لكن القبول بها منوط بالطرفين»، وأضاف: «نحاول أن نحث الطرفين لاتخاذ قرارين معتدلين وصولاً لاتخاذ قرارين نهائيين (…) الوضع مروع للغاية، ويمكن أن يزيد الطين بلة أكثر مما شهدناه خلال 6 أشهر الماضية».

وقال شكري: «من الواضح أن هناك توافقاً في الآراء لدى الأسرة الدولية في رفض الحل العسكري في رفح (…)، وذلك بسبب المضاعفات الإنسانية الناتجة عنه».

وبشأن مستقبل «حماس»، قال سامح شكري، إنّ حركة «حماس» تبرر وجودها بوصفها حركة مقاومة ضد المحتل، وإذا ما طبقنا حل الدولتين، فسينتهي هذا المبرر. وهناك تصريح لقادة في «حماس» بالتخلي عن الكفاح المسلح.

وأضاف قائلاً: «إن مقاومة الشعوب ضد الاحتلال هو مبدأ راسخ في الأمم المتحدة، وما دام هناك احتلال، فالقانون الدولي يمنح الشعوب المحتلة الحق في المقاومة».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً