لجنة الإفلاس: 4 أسباب وراء التعثر المالي للمنشآت والحد الأدنى لإجراء التصفية 50 ألف ريال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الدكتور عبد الله الشويش مدير التطوير المهني والترخيص في لجنة الإفلاس “ايسار”، وجود 4 أسباب وراء تعثر المالي (النتائج المالية – السوق والمستهلكون – الأداء التشغيلي – الإدارة”، مشيرا إلى أن النتائج المالية نتيجة واضحة للتعثر، ولكنها تخفي وراءها أسباب متعددة غير مالية، داعيا للتعمق في أسباب التعثر وتشخيصها، موضحا، أن دراسة أجرتها قبل عدة سنوات مجموعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البرلمان الأوروبي كشفت أن نسبة كبيرة من أسباب التعثر المالي يرجع الى سوء الإدارة.

وأضاف خلال ورشة عمل بعنوان “الحلول المتاحة للأنشطة المتعثرة وفق نظام الإفلاس” نظمها اتحاد الغرف السعودية اليوم ( الاثنين ) افتراضيا، أن النتائج المالية مرتبطة بالمنازعات التجارية و تعثر في السداد و عجز الحصول على تمويل، لافتا إلى أن السوق و المستهلكين مرتبط بتأثير حالات التعثر الأخرى وعدم القدرة على التعامل مع المنافسين و ضعف سياسات التسعير، بينما الأداء التشغيلي ناجم عن ارتفاع تكاليف الإنتاج و ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة والمواد الخام و عدم مواكبة التقنيات الجديدة، مبينا، أن الإدارة مرتبط بضعف مستوى الحوكمة و ضعف الرقابة و التفويض غير المدروس و التستر التجاري وضعف قدرات القيادة وضعف مستوى الاستشارات ودراسات الجدوى و الاحتيال والتلاعب.

وأشار إلى أن أبرز التعثر في الأنشطة الاقتصادية تتمثل في ملاحظات في تناقص عدد المستهلكين و انخفاض المبيعات وارتفاع التكاليف و ازدياد الديون، مؤكدا، وجود أسباب متكررة تؤدي الى تعثر المنشآت و خروجها من السوق في اقتصاديات مختلفة، حيث يكون التعثر عائدا الى واحد او اكثر من الأسباب و من أهمها ( السيولة – الحوكمة و الإدارة – الأنظمة المحاسبية – توجهات السوق – أسباب تشغيلية )، مبينا، أن السيولة نتيجة ضعف إدارة و تخطيط السيولة وانخفاض التدفقات المالية و صعوبات في تحصيل الديون او تعثر المدين،  فيما الأنظمة المحاسبية ناجمة عن انخفاض مستوى جودة إعداد القوائم او عدم تعيين محاسب مالي مختص منذ التأسيس و انخفاض المبيعات و هوامش الربح، بينما توجهات السوق مرتبطة بتغير سلوك المستهلك و منافسة الشركات الكبرى او التسرع في النمو والتضخم و الازمات الاقتصادية، فيما الأسباب التشغيلية ناجمة عن ارتفاع معدل دوران العمالة وانخفاض معدل دوران المخزون.

واكد، أن نظام الإفلاس يسهم في الحماية من وقوع الإفلاس ويساهم في الحد من تفاقم آثار وقوع الأهداف، لافتا الى النظام يهدف تمكين المدين من استمرارية النشاط ومراعاة حقوق الدائنين والتوازن بين إعادة الهيكلة والتصفية و تعظيم قيمة الأصول و الثقة و الشفافية في التعاملات المالية، مشيرا الى أن نتائج نظام الإفلاس تشمل ضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية و حفظ حقوق الدائن و المدين و المحافظة على الوظائف والأجور و جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.

وذكر، أن إجراءات الإفلاس تتمثل في 3 خطوات وهي إجراءات التسوية عبر إصدار قرار الافتتاح للمدين بنفسه و يدير نشاطه و تيسير الوصول الى اتفاق مع الدائنين و تسوية الديون، فيما الخطوة الثانية تتمثل في إجراءات إعادة التنظيم المالي عبر اشراف امين الإفلاس على إدارة النشاط و تيسير الوصول الى اتفاق مع الدائنين و إعداد خطة لسداد الديون بمساعدة أمين الإفلاس والاتفاق مع الأطراف لإعادة التنظيم المالي، بينما الخطوة الثالثة تتمثل في إجراءات التصفية عبر حصر مطالبات الدائنين و بيع الأصول و توزيع الحصيلة على الدائنين، مبينا، أن الحد الأدنى لقيمة الدين الذي يخول الدائن في طلب افتتاح إجراء التصفية او إجراء التصفية لصغار المدنيين هو ( 50) ألف ريال، حيث يعد المدين صغيرا بموجب أحكام نظام الإفلاس و لائحته التنفيذية كل مدين لا يتجاوز اجمالي الديون في ذمته عند افتتاح إجراء الإفلاس ( 2 ) مليون ريال.

ولفت إلى أن لجنة الإفلاس ” ايسار ” جهة حكومية مستقلة ماليا وإداريا ويشرف على أعمالها وزير التجارة، حيث تسهم في زيادة الثقة بإجراءات الإفلاس عن طريق بناء قدرات العاملين في مجال الإفلاس ورفع كفاءة وفعالية الإجراءات وتعزيز الشفافية، موضحا، أن لجنة الإفلاس ليست لجنة قضائية، حيث تعمل مع منظومة متكاملة من الجهات الحكومية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً