(مال) ترصد القطاعات المستفيدة من استضافة المملكة إكسبو وكأس العالم وتحتاج إلى ضخ المزيد من الاستثمارات.. تعرف على التفاصيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

استكمالا لسلسة تقارير صحيفة (مال) بشأن عزم المملكة استضافة معرضي إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم 2034، نرصد في هذا التقرير القطاعات التي التي ستستفيد من استضافة المملكة للحدثين الأهم دولياً وستحتاج الي ضخ المزيد من الاستثمارات من القطاعين الحكومي والخاص قبل حلول الموعدين.

وفقاً لموقع المكتب الدولي لمعرض إكسبو تقدمت المملكة بطلب لاستضافة معرض إكسبو عالمي في مدينة الرياض في الفترة من 1 أكتوبر 2030 إلى 31 مارس 2031 تحت شعار “عصر التغيير: معًا من أجل غد مستنير” والموضوع الذي اقترحته المملكة لمعرض إكسبو الرياض 2030 هو دعوة للجميع للانضمام بشجاعة وابتكار لتغيير مسار مستقبل الكوكب نحو غد أفضل .
في ضوء رؤية المملكة 2030 والزخم المتسارع في الاحداث بشأن إستضافة حدثين عالميين خلال السنوات القليلية القادمة (إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم 2034) ستصبح مدن المملكة من أكثر المدن نشاطاً وحيوية علي مستوي العالم، مما يعني تحريك معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية خلال تلك الفترة، وسيتم تقسيم تلك الفترة الي 3 مراحل رئيسية لمعرفة تأثيرها علي القطاعات الاقتصادية التي ستستفاد من الحدثين الأهم عالمياً علي النحو التالي:

المرحلة الاولي “التخطيط والإعداد والإنشاء” : وهي فترة ما قبل الحدث والتنظيم وسيتم خلالها وضع الخطة الاستراتيجية لتنظيم الاعمال والتحضير لها والمشاريع التي يجب تنفيذها وستخصص المملكة إجمالي إنفاق قدره 7.8 مليار دولار للاستثمارات المتعلقة بمعرض الرياض إكسبو 2030 وسيتطلب معرض الرياض إكسبو2030 تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة والهامة واستكمال للمشاريع التي تنفذها المملكة وفقا لرؤيتها 2030.

المرحلة الثانية “مرحلة التشغيل وتنظيم المعرض” : وهي فترة 6 أشهر وتتضمن تقديم الوجبات والمشروبات للأعداد الكبيرة من الزوار والنقل واللوجيستيات والسياحة والترفيه والخدمات الفندقية وخدمات المراكز والمولات التجارية، وبشكل عام للمملكة خبرات تراكمية في تنظيم المؤتمرات وإدارة متطلبات الاعداد الكبيرة من الزوار وتجربة إدارة موسمي الحج والعمرة هي خير دليل علي ذلك.

المرحلة الثالثة “مرحلة ما بعد التنظيم والاستفادة من المنشآت والمباني والاستثمارات الضخمة” : وتتضمن كيفية استغلال ـصول واستثمارات المعرض الضخمة بعد الانتهاء من تنظيمه بما يضمن تعظيم الاستفادة منها.
وفيما يلي القطاعات التي من المتوقع أن تستفيد بشكل مباشر من المعرض :
البنية التحتية والنقل خصصت المملكة وكجزء من رؤيتها 2030 مليارات الريالات لتوسيع وتحديث البنية التحتية الحالية لمطاراتها وموانيها وطرقها وبنيتها التحتية، وتمتد المملكة على مساحة شاسعة حيث أنها أكبر دولة في الخليج من حيث المساحة وواحدة من أكبر دول العالم مساحة، ولذلك تضم المملكة عدد كبير ومتنوع من المطارات والمواني والطرق، وأغلب مطاراتها حديثة البناء وتضم أفضل المرافق والخدمات الحديثة، ويقع موقع معرض الرياض اكسبو 2030 المقترح في موقع إستراتيجي بشمال الرياض وعلى مقربة من مطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية المرموق، فضلاً عن اتصاله المباشر بالوجهات الأكثر شهرة في المدينة علاوة على ذلك سيكون موقع المعرض العالمي الوحيد في العالم الذي يقع على بعد محطة مترو واحدة فقط من المطار وموقع المعرض علي بعد حوالي 5-10 دقائق بالسيارة من مطار الملك خالد الدولي، فضلا عن توافر شبكة طرق حديثة متصلة بأحد مداخل المعرض الثلاثة، وتستهدف المملكة إنشاء وتجديد المطارات والمواني البحرية والجوية من المتوقع أن تلعب البنية التحتية العامة للنقل بالمملكة دوراً هاماً في خدمة معرض الرياض إكسبو 2030 وبالتالي ستكون هناك فرصة جذابة لشركات المقاولات المتخصصة في إنشاء وتطوير البنية التحتية والطرق والنقل .
المنشآت والعقارات تبلغ مساحة موقع معرض الرياض إكسبو 2030 نحو 6 مليون م2 (وهو أكبر من موقع معرض دبي أكسبو 2030 البالغ مساحته 4.3 مليون م2) وسيضم المعرض أجنحة للدول مقدر عددها بـ226 في شكل يشبه الكرة الأرضية، حيث يتوسطها خط الاستواء في توجه بصري كما يتضمن تصميم “الرياض إكسبو 2030” على معلم بارز يرمز إلى “المسؤولية عن حماية الكوكب”، حيث يرتكز على 195 عمودا تمثل عدد الدول المشاركة، كما يحيط بهذا المعلم ثلاثة أجنحة يجسد كل واحد منها موضوعات المعرض الفرعية المتمثلة في “الازدهار للجميع” و”العمل المناخي” و”غد أفضل”، وسيستفيد قطاع المنشآت والعقارات من التوسع الهائل في الطاقة الاستيعابية لفنادق الرياض المطلوبة لاستيعاب 40 مليون زائر، وبالتالي يجب أن تتضمن مشاريع عقارية سكنية ضخمة سيتم تنفيذها لتتناسب مع اعداد الزائرين المليونية لتلبية الاحتياجات السكنية للوافدين والعمال الذين ستستقطبهم الرياض في السنوات التي تسبق معرض الرياض إكسبو 2030 وسيكون هناك طلب على المساحات المكتبية والادارية من جانب شركات الشحن والخدمات اللوجستية والإمداد والتسويق الدولية في الرياض لخدمة معرض الرياض اكسبو 2030.
الضيافة والترفيه والسياحة وتجارة التجزئة: ومن المؤكد أن يرتفع الطلب على صناعة الفندقة والضيافة في الرياض وسيكون هناك حاجة لإضافة غرف فندقية إضافية لإستيعاب العدد الكبير من الزوار لذلك من المتوقع أن يتضمن الإستعداد للمعرض مشاريع ضخمة لبناء الفنادق والمنشآت وأماكن للترفيه والمولات والمراكز التجارية…الخ وبالأخص في شمال الرياض بالقرب من موقع معرض الرياض إكسبو 2030، وكذلك مشاريع أخري في باقي مدينة الرياض، ويتضمن المعرض زيارات للمعالم والمواقع الأثرية في المملكة لحضارات تعود لآلاف السنين وبذلك سيكون المعرض فرصة لتعريف العالم إلى ماضي البلاد وحاضرها بالإضافة إلى العمل على تحويل المدينة إلى معرض فني مفتوح بلا جدران وبما يشجع علي إنتعاش السياحة بالمملكة بشكل عام ومدينة الرياض بشكل خاص، وجدير بالذكر الي ان الهيئة الملكية لمدينة الرياض هي الجهة المسؤولة عن ملف المملكة لإستضافة معرض إكسبو2030 .
الطاقة النظيفة واستهداف المملكة تحقيق مستوى صفرياً للانبعاثات الكربونية: تستهدف المملكة ان يكون معرضها صديق للبيئة من خلال مستوى صفرياً للانبعاثات الكربونية بما ينعكس بشكل إيجابي على البيئة في الرياض وسيتم تحقيق ذلك من خلال تشغيل موقع المعرض بواسطة الطاقة النظيفة التي تعتمد على الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تطوير معايير عالية لكفاءات الموارد واستراتيجيات مفصلة لتعزيز التنوع البيولوجي إلى جانب القضاء على هدر الطعام وضمان إدارة النفايات الخضراء وإعادة تدويرها وقد تم تصميم المعرض بمعايير الاستدامة من تشجير المناطق الحضرية واستخدام المياه المعالجة وتوفير مصادر للطاقة الجديدة وإنشاء إحدى أكبر الحدائق الحضرية ومشروع عملاق للتخضير الحضري، الامر الذي يؤكد احتياج الحكومة في المملكة لمكاتب هندسية وشركات متخصصة في مثل تلك الاعمال .
قطاعات شركات الاسمنت والحديد والسلع الاساسية والقطاعات المالية والبنوك : ستتأثر قطاعات وشركات أخري مرتبطة بقطاعي البنية التحتية والنقل والمنشات والعقارات مثل شركات الاسمنت والحديد والسلع الاساسية …..وغيرها من القطاعات ذات العلاقة ، كما ان القطاع المالي والبنوك وشركات التمويل ستستفيد من إستضافة المملكة لمعرض الرياض اكسبو 2030 وتنظيم كأس العالم 2034، وسيتم تناول ذلك في المقال القادم (3) من سلسلة مقالات “مال” إستضافة المملكة لمعرضي إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم 2034.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً